الإعلام النفسي





بعد قضاء أوقات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي،
تتهافت إلى أذهاننا أسئلة كنوع من تأنيب الضمير، لماذا فلانة شخصيتها جميلة، وفلانة تتعامل مع أطفالها بحب واحتواء، وفلان لديه بيت جميل، وفلان وفلانة سعيدون بزواجهم.
هذه البرمجة السلبية التي امتلأت بها عقولنا بسبب وسائل التواصل
خلقت لنا هشاشة نفسية وتشتت فكري.
أدمن بوعي!
تصفحنا يوميا لهذه الوسائل هي نوع من البرمجة الفكرية،
 على الرغم من وعينا في كل مرة نشاهد فيها فيديو، أو نقرأ خبرا بقصد أو بغير قصد، يتخزن في عقلنا اللاواعي. بعد فترة من المشاهدات المتكررة لأحداث مشابهة،
 يبدأ عقلنا بالمقارنة السلبية؛ مما يولد لدينا شعورا
بالنقص، وفي أحيان أخرى بالغيرة والحسد.
غاب عن أذهاننا أننا نرى بعين واحدة، ونسمع بأذن واحدة، وبقيت العين الأخرى للحقيقة المخفية.
وهذا ما يجعلنا نتمسك بالواقع الافتراضي وكأنه واقعنا 
مثلا: البعض يشاهد المسلسلات من أجل الترفيه،
لكنها غالبا تترك أثرا سلبيا في فرض واقع جديد على المشاهد لا تمت له بصلة على المدى البعيد،
والبعض الآخر يملأ جعبته بمعلومات عن كل شيء،فتتولد لديه الثقافة الأفقية؛
وهي أن المشاهد يعرف شئ عن كل شيء. 
وخلق لنا أشخاص غير متخصصين يعملون في مجالات متعددة 
فقط لأنهم مطلعون. 
إدمان السوشيال ميديا مثل السكر لا يحلو اليوم بدونه.
الصورة الذهنية التي يخلقها لنا الواقع الافتراضي تجعلنا نؤمن أن حياتنا هي الافتراضية،
وكثير من المعلومات التي تبث لنا تحت مسمى علمي ودراسات، هي العكس تماما.
كيف أخفف من هذا الإدمان؟ 
ضع هدفا صغيرا تحققه اليوم، وبعدها اقفز إلى الأهداف الكبيرة.
الفراغ يصنع الإدمان. والأهداف هي إنجازات يومية تمتد لتصبح طويلة الأمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة