قراراتي الكنغرية

 



 أعرفكم بنفسي  انا شخصية أفاجئ الجميع وفي بعض الأحيان حتى نفسي، في بداية الثلاثينيات من حياتي لم أعد اتعرف على قانون التدرج في بدء أو انهاء الأشياء واستبدلت قراراتي من التدرج الى القفز المفاجئ ،ومن بعض أمثلة قراراتي الكنغرية قررت الابتعاد عن بعض برامج (السوشيال ميديا) التي أدمنتها سابقا ولم يكن تدريجيا كباقي البشر الطبيعيين بل قرار اتخذته ونفذته في اليوم التالي وانتهى، اضافة الى أني قررت أن لا اقع في دوامة الحزن احتراما *لأعصابي* التي خلقها الله لي ودينيا الحزن طويل المدة ليس شعورا محمودا ، الحمدلله الذي هداني ونفذت قراري ودعوت الله ان يثبتني على تلك القرارات بما فيه مصلحة لي. قررت أخير ترك وظيفتي استخرت وفي اليوم التالي فاجئتهم في العمل بأني لن أكمل معهم وخرجت بكل هدوء. انطلقت لممارسة السباحة بانتظام بعد سنتين من عدم الاستمرار والتكاسل. قراراتي تأخذ هذا المجرى قياسا على الكثير من أمور الدين والدنيا بات الأمر سهلا لي (يبدأ بقرار وينتهي بقرار). والصدمة أني لم أصل الى هذه المرحلة لأني شخص خارق للطبيعة لقد كنت أكثر كنغور متردد في قراراته بداخل هذا العالم الطموح.

 ولا أخفيكم كانت تأتيني لحظات الندم على تلك القفزات، ولكني أتذكر أني 

عاهدت نفسي بالالتزام وبدأت بأخذ قرارات صغيرة لا رجعة فيها حتى كبر وترعرع ذلك الكنغر قافزا هنا وهناك، وبما أني قفزت خروجا من عجلة التنمية واقفة في صحراء اجازتي الطويلة والتي علمها عند الله لحقت بعجلة الجمال والعناية والتي كنت استثقلها ولم تكن ضمن فقرات حياتي وبسبب عدم الاستمرار على عنايتي بنفسي وجمالي انقلب السحر على الساحر، فأصبحت أهتم وبشدة بكل تفاصيلي وبكل توازن، وبما أنني لاحظت أن البشر يقدسون الجمال كثيرا وغالبا الشخص الجميل له امتيازات حيث أطل والتفاعل معه يكون أكثر من متوسطي الجمال، فهل تنكرون ذلك؟

 نستمع له ونقدره وله كل الدلال والحب وأما متوسطي الجمال فتذهب نفسنا عليهم حسرات ، وما اقصده بالجمال ما يقاس بالمقاييس  العالمية الخربوطية التي فرضها علينا الإعلام الخارجي والداخلي وغيره والتي ما أنزل الله بها من سلطان. 

عندما أكون في قمة اناقتي في زيارة ما أو ذهابا الى عملي أجد نظرة مختلفة ومعاملة مختلفة عن كوني أذهب بشكل بسيط دون مساحيق تجميل وأناقة ملبس ، ولأكون منصفة هنا أيضا أتحدث عن الجمال الطبيعي الذي نضيف له لمسة من البودرة والروج والمسكرة وتلك أدوات (غير مريحة) لي بتاتا تشعرني بالقيد حتى أعود للمنزل وانزعها سريعا..

هل شعرتم يوما بالغيرة من تلك المعاملة التي لم تحصلوا عليها لأن خصركم نحيل وقوامكم مشدود وتملأ وجنتيكم تلك المساحيق وتلبسون (أشيك) الثياب،  بالنسبة إلى لا أهتم كثيرا برأي الآخرين في مظهري ولا تهمني الشكليات لكن عندما تخطيت الرابعة والثلاثين من عمري بدأت أهتم بصحتي داخليا وخارجيا كي أبقى بطاقة متجددة وأحافظ على جمالي الذي رزقني الله به وأؤمن كثيرا بأن كل امرأة هي جميلة. 




تعليقات

المشاركات الشائعة