الإعلام والإلحاد
أصبحنا نخوض الآن حربا فكرية إلكترونية معلوماتية. يتعرض لها جميع فئات المجتمع
مما أدى إلى فقدان بعض من الهوية الدينية، والإصابة بالهشاشة النفسية والتشتت.
الفكر الجديد
مؤخرا سمعت عن ظاهرة الإلحاد المنتشرة بين شباب وشابات في مقتبل العمر، والتي صدّرتها بعض وسائل الإعلام والكتب والروايات، وفي رأيي الشخصي هي ليست بفكر جديد، بل هو إعادة صياغة الفكر الفلسفي الإلحادي الباطني القديم بشكل جديد ومنطقي في قوالب جذابة. ليس هدفي أن أتحدث عن الإلحاد، ولست أكمل سلسلة البرمجة الفكرية التي تحدثت عنها سابقا.
أردت تسليط الضوء على إدمان النظر والتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي ،التي يتم فيها هدم صريح وواضح للفكر والهوية ،وبوسائل متنوعة؛ عن طريق السيل المعلوماتي والذي أصفه فاقد المصدر ومجهول الهوية.
يحدث ذلك عن طريق تصدير البرامج التافهة التي يتم إشغالنا بها
(عن البحث عن الحقيقة)، والوعي بالثقافة التي نحتاجها فعلا.
كلنا نعلم أن الملحد لم يولد ملحدا، بل اتجه إلى ذلك الطريق لأسباب متنوعة مثل الاضطرابات النفسية التي مر بها والتغيرات الفكرية والنفسية واتباع الفلاسفة وغيرهم. كل ظاهرة لها سبب وعلاج أيضا، لكن بعض وسائل الإعلام تأخذ الطريق الذي يجلب لها المنفعة والربح والمشاهدات بعيدا عن الحفاظ على هوية المجتمع وترابطه وتطوره.
منذ أكثر من عشر سنوات كنت أرفض بشدة أن تعرض وسائل الإعلام التقليدية مثل هذه المواضيع الحساسة على العامة، على أن يتم نقاشها بشكل جدي وخلق حوار هادف مع بعض هذه الفئة من الناس. لكن الآن بعد أن انتشرت السوشيال ميديا بمختلف محتواياتها، وأصبح تناول هذه المواضيع وغيرها شيء عادياً تحت إطار الحرية الفكرية والتحضر
اقترح على وسائل الإعلام التقليدية كالتلفاز والراديو وغيرها، أن تأخذ موقفا جديا في إنشاء وعرض برامج حوارية هادفة تحت إشراف جهات دينية ونفسية في جو حوار هادئ مع شخصيات معروفة في تطور خطابها العقدي والنفسي والديني ؛لإظهار الحق وهدم تلك الفلسفات التي أدت بشبابنا إلى أمراض كالاكتئاب والانفصام وضياع الهوية والتشتت والإلحاد وغيرها.
أخيرا
أشكر الدكتور والداعية محمد العوضي لحواراته القيمة الهادفة والمنطقية عن هذا الموضوع وغيره، والإثراء الفكري والعلمي الذي يطرحه في قناته على اليوتيوب، فهو يختصر علينا عناء البحث الطويل في مختلف القضايا التي يعيشها شبابنا الآن.
أيضا هناك مؤلفات وفيديوهات للدكتور مصطفى محمود العقاد، الذي عاش سابقا تجربة الإلحاد، وتحدث بعد هدايته عن هذه التجربة وفضح الكثير من الخبايا في موضوع البرمجة الفكرية والتنمية البشرية وغيرها.





تعليقات
إرسال تعليق